Thu. Sep 19th, 2024

تتواصل ردود الفعل الشعبية والفصائلية الفلسطينية، خارج فلسطين، تنديدًا بما تعرض له الأسير المريض بالسرطان ناصر أبو حميد (50 عامًا) من مخيم الأمعري جنوب غربي رام الله (وسط الضفة الغربية)، ما أدى إلى استشهاده في مستشفى ”أساف هروفيه“ الإسرائيلي.

وقال عضو المكتب الإعلامي لحركة التحرير الوطني الفلسطيني ”فتح“ في لبنان، عصام الحلبي، إن ما جرى مع الأسير أبو حميد “عملية إعدام بطيء، نفذتها مصلحة السجون الإسرائيلية الصهيونية”.

وأضاف الحلبي لـ”قدس برس” أن “إدارة السجون قامت بسابق عمد وإصرار بمنع عرض أبو حميد على الأطباء، أو نقله للمستشفى منذ الأيام الأولى لمرضه، حتى ساءت حالته وتفشى المرض في أنحاء جسده”.

وشدد على أن “الاحتلال اغتال جسد الأسير القائد في كتائب شهداء الأقصى (الذراع العسكري لحركة فتح) أبو حميد، ولكنه لم يغتل عزيمته وإصراره”، مشيرًا إلى أن أبو حميد “كان يردد حتى آخر نفس في حياته أنه فخور بإنتمائه لشعب عظيم”.

من جهته، اعتبر عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” في لبنان، حسن شناعة، سياسة الإهمال الطبي وعدم الإفراج عن الأسرى المرضى “جريمة ضد الإنسانية، واستهدافًا متعمدًا لحياتهم، يخالف الأعراف والقوانين الدولية كافة”.

وحذّر شناعة في حديثه لـ”قدس برس” الاحتلال “من استمراره في هذه السياسة الإجرامية التي تؤدي إلى القتل البطيء، وتهدد حياة الأسرى الفلسطينيين”.

ودعا المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى “التحرك الفاعل لإنقاذ آلاف الأسرى من مخالب السجان الصهيوني، والعمل على محاكمة مرتكبي هذه الجرائم الوحشية بحقهم”.

وحمل مسؤول العلاقات الفلسطينية في حركة “الجهاد الإسلامي” في لبنان، يوسف موسى، سلطات الاحتلال “تبِعات جريمة إعدام الأسير أبو حميد”.

وأكد موسى لـ”قدس برس” أن “شعبنا الفلسطيني سيستمر في مواجهة الاحتلال، والسير على طريق الجهاد والمقاومة لنيل حريته”، مشددًا على أن “المقاومة لن تغفر للمحتل جريمته، ولن تسمح باستمرار قتلنا واستباحة أرضنا ومقدساتنا”.

بدورها، قالت عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (إحدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) في لبنان، انتصار الدنان، إن ما جرى مع أبو حميد “جريمة جديدة تضاف إلى جرائم العدو الصهيوني الذي يُمعن في قتل أبناء شعبنا متعمدًا ذلك، بشتى الطرق”.

وأشارت الدنان لـ”قدس برس” إلى أن “هذه الجريمة لا يجب السكوت عنها، فالشهيد كان يعاني من مرض السرطان، وطالبت عائلته ولجنة الأسرى بإطلاق سراحه، لكن العدو عمد إلى قتله في ظل سياسة الإهمال الطبي”.

من جهة أخرى، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (إحدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) في لبنان، أركان بدر، إن “ارتقاء أبو حميد جريمة موصوفة ومتعمدة، تُعبّر عن فاشية هذا العدو وممارساته الإرهابية”.

وأردف بدر قائلاً لـ”قدس برس” إن “هذه الممارسات مُرشحة للتصعيد على أيدي حكومة اليمين المتطرف بزعامة بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش”.

ورأى أن “إجرام الاحتلال وقطعان مستوطنيه المتصاعد ضد شعبنا الفلسطيني يستدعي ردًا فلسطينيًا رسميًا بتدويل قضية الأسرى ونقلها إلى المحافل الدولية، ورفع دعوى قضائية ضد قادة الاحتلال وإدارة السجون لتقديمهم للقانون الدولي وتجريمهم، وإنزال أشد العقوبات بحقهم”.

من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لـ”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة” في لبنان، خالد عودة، إن “ارتقاء أبو حميد، يمثل جريمة واضحة تؤكد وحشية هذا العدو الغاشم وجرائمه البشعة بحق أسرانا وأبناء شعبنا”.

وطالب عودة خلال حديثه لـ”قدس برس” المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية بـ”الوقوف عند التزاماتها أمام هذا التجاوز لكل القيم الإنسانية”، داعيًا لـ”الخروج من حالة الصمت العجيب، والتحرك العاجل لمحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق أسرانا وشعبنا”.

وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (تابعة للسلطة الفلسطينية) قد أعلنت صباح اليوم الثلاثاء، استشهاد الأسير المريض بالسرطان ناصر أبو حميد (50 عامًا) من مخيم الأمعري جنوب غربي رام الله، في مستشفى ”أساف هروفيه“.

وأضافت الهيئة أن أبو حميد ارتقى جراء سياسة الاهمال الطبي المتعمد ”القتل الطبي“، التي تتبعها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى المرضى.

وبارتقاء أبو حميد يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 233 شهيدًا منذ عام 1967.

Source: Quds Press International News Agency